الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عيادته المرضى وحضور الجنائز ومقدم الغائب

[ عيادته المرضى وحضور الجنائز ومقدم الغائب ] .

مسألة : قال الشافعي - رضي الله عنه - : ويعود المرضى ويشهد الجنائز ويأتي مقدم الغائب .

قال الماوردي : وهذا صحيح . وهذه قرب يندب إليها جميع الناس فكان الولاة فيها كغيرهم . لأن المقصود بها طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وطلب ثوابه ، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " عائد المريض في مخرف من مخارف الجنة حتى يرجع "

[ ص: 45 ] وعاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعدا وجابرا في مرضهما ، وعاد غلاما يهوديا في جواره وعرض عليه الإسلام فأجاب .

ويجوز للقاضي في العيادة وشهود الجنازة أن يعم ويخص بخلاف الولائم التي يعم بها ولا يخص .

والفرق بينهما من وجهين :

أحدهما : أن الولائم من حقوق الداعي فاستوى جميعهم في استحقاق الإجابة والعيادة وحضور الجنائز من حقوقه لأنه يقصد به الثواب فجاز أن يخص .

والثاني : أن في الولائم ظنة ليست في العيادة والجنائز فكان العموم فيها مزيلا للظنة .

وكذلك إتيانه مقدم الغائب يجوز أن يعم به ويخص إلا أن يكون للغائب خصم فلا يأتي مقدمه لئلا تضعف به نفس خصمه بظهور الممايلة والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث