الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


اتخاذ المترجم :

مسألة : قال الشافعي : " وإذا تحاكم إليه أعجمي لا يعرف لسانه لم تقبل الترجمة عنه إلا بعدلين يعرفان لسانه " .

قال الماوردي : أما إن كان الحاكم يعرف لسان الأعجمي فليس يحتاج إلى ترجمان ، وإن كان لا يعرف لسان الأعجمي احتاج إلى مترجم يترجم للحاكم ما قاله الأعجمي .

حكم الترجمة .

واختلف في حكم الترجمة هل هي شهادة أو خبر ؟ .

فمذهب الشافعي أنها شهادة تفتقر إلى العدد .

وقال أبو حنيفة : الترجمة خبر لا يفتقر إلى عدد ، بل تقبل فيها ترجمة الواحد إذا كان عدلا .

استدلالا بأن شرائع الدين لما قبلت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بخبر الواحد كانت الترجمة [ ص: 177 ] به أولى ، ولأنه لما جازت ترجمة الأعمى وإن لم تقبل شهادته جرت مجرى الخبر الذي تقبل فيه روايته .

ودليلنا أنه تثبيت إقرار يفتقر إلى الحرية والعدالة فوجب أن يفتقر إلى العدد كالشهادة ، ولأنه نقل إقرارا لو كان في غير مجلس الحكم أن تكون شهادة تفتقر إلى عدد ، فوجب إذا كان في مجلس الحكم أن تكون الشهادة تفتقر إلى عدد قياسا على ما لو أنكر بعد أن أقر .

وأما الجواب عن إخبار الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو أنه لما جاز أن تقبل فيها أخبار العبد وإن لم تقبل في الترجمة جاز أن يقبل فيها خبر الواحد وإن لم يقبل في الترجمة .

وأما الجواب عن ترجمة الأعمى فهو أن الترجمة تفتقر إلى السماع دون البصر وشهادة الأعمى مقبولة فيما تعلق بالسماع وإن ردت فيما تعلق بالبصر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث