الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حكم شهادات التعديل إذا اختلفت .

مسألة : قال الشافعي : " فإن اتفقت بالتعديل أو التجريح قبلهما وإن اختلفت أعادها مع غيرهما " .

[ ص: 190 ] قال الماوردي : وهذا صحيح : ليس يخلو حال الشاهدين عند الحاكم من أصحاب مسائله من ثلاثة أحوال :

أحدها : أن يتفقا على الشهادة بالتعديل فيحكم بالعدالة وينفذ الحكم بشهود الأصل .

والحال الثانية : أن يتفقا على الشهادة بالجرح ، فيحكم به ويسقط شهود الأصل .

والحال الثالثة : أن يختلفا فيشهد أحدهما بالعدالة ، ويشهد الآخر بالجرح ، فلا يحكم بقول واحد منهما في عدالة ولا جرح ، وينفذ غيرهما .

ويجوز أن يقتصر فيمن ينفذه بعدهما على واحد ، لأن بالواحد تقبل بينة الجرح أو التعديل ، ولو استظهر بإنفاذ اثنين كان أحوط .

فأما قول الشافعي : أعادهما مع غيرهما فيحتمل أمرين :

أحدهما : أن يعيدهما ثانية للبحث فربما ظهر لمن عدل جرح يوافق فيه صاحبه أو ظهر لمن جرح تعديل يوافق فيه صاحبه ويسمع الحاكم من كل واحد منهما رجوعه إلى ما بان له من خلاف شهادته الأولى .

والاحتمال الثاني : أن يكون معنى قوله : أعادهما يعني عن الشهادة إلى حيث شاء ، لينظر ما يشهد به الثالث ، فإن أتاه الثالث فشهد عنده بالتعديل كملت بينة التعديل ، فحكم بها ولم يؤثر شهادة الخارج ، وإن شهد عنده بالجرح كملت بينة الجرح ، فحكم بها ولم يؤثر شهادة الخارج ، وإن شهد عنده بالجرح كملت بينة الجرح فحكم بها ولم يؤثر شهادة المعدل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث