الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي " ولا تجوز شهادة مملوك ، ولا كافر ، ولا صبي بحال ، لأن المماليك يغلبهم من يملكهم على أمورهم ، وأن الصبيان لا فرائض عليهم ، فكيف يجب بقولهم فرض ، والمعروفون بالكذب من المسلمين لا تجوز شهادتهم ، فكيف تجوز شهادة الكافرين مع كذبهم على الله ، جل وعز قال المزني أحسن الشافعي .

قال الماوردي : أما المملوك فقد ذكرنا أن شهادته غير مقبولة ، وكذلك من بقيت فيه أحكام الرق ، وإن انعقدت له أسباب العتق من المدبر ، والمكاتب ، وأم الولد ، ومن رق بعضه وعتق بعضه لا تقبل شهادتهم ، لجريان أحكام الرق عليهم ، فإذا تكامل عتق أحدهم وصار حرا قبلت شهادته ، وإن كان ولاء العتق جاريا عليه ، وهو من أحكام [ ص: 61 ] الرق ، لأن الولاء جار مجرى النسب في الميراث ، فخرج عن أحكام الرق في النقض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث