الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولا من يعرف بكثرة الغلط أو الغفلة " .

قال الماوردي : أما الضبط والتيقظ ، فهما شرطان في قبول الشهادة ، ليقع السكون إلى صحتها ، فإن حدث من الشاهد سهو أو غلط ، فإن كان فيما شهد به ، ردت شهادته وإن كان سهوه وغلطه في غير تلك الشهادة - نظر :

فإن كان الأغلب عليه السهو والغلط ، ردت شهادته ، وإن لم يكن ذلك جرحا في عدالته . لأن النفس غير ساكنة إليه إلى شهادته لحملها في الأغلب على السهو والغلط ، وإن كان الغالب عليه التيقظ والضبط ، قبلت شهادته ، وإن غلط في بعض أخباره وسها ، لأنه ما من أحد يخلو من سهو أو غلط .

وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سها وقال : " إنما أسهو لأسن ، وإذا كان لا يخلو ضابط من غلط ، ولا غافل من ضبط ، وجب أن يكون المعتبر الأغلب ، كما يعتبر في الطاعات والمعاصي أغلبها ، فيكون العدل والفسق معتبرا بما يغلب من طاعة أو معصية ، وكذلك الضبط والغفلة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث