الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ القول في رجوع شهود الدين ] .

فصل : فأما الدين إذا شهدوا به على رجل أن عليه لزيد ألف درهم من قرض أو غصب ، فألزمه الحاكم دفعها إليه بشهادتهم فدفعها ، ثم رجعوا عن شهادتهم ، وللدين المقبوض حالتان :

أحدهما : أن يكون قد استهلكه المشهود له ، فعلى الشهود غرمه لتلف العين [ ص: 268 ] بالاستهلاك ، ولا يجوز للشهود أن يرجعوا به على المشهود له إذا غرموا ، ولا تسمع دعواهم عليه لما سبق من اعترافهم له بالحق .

والحال الثانية : أن يكون الدين المقبوض باقيا في يد المشهود له ، فقد اختلف أصحابنا هل يكون في حكم الدين أم في حكم العين ؟ على وجهين :

أحدهما : أن يكون في حكم العين لبقاء عينه ، ولا يرجع على الشهود بغرمه على الصحيح من المذهب .

والوجه الثاني : أن يكون في حكم المستهلك من الدين لتعلقه بالذمة ، فيرجع على الشهود بغرمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث