الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 650 ] فرع ]

لا بأس باتخاذ المسبحة لغير رياء كما بسط في البحر .

التالي السابق


مطلب الكلام على اتخاذ المسبحة

( قوله لا بأس باتخاذ المسبحة ) بكسر الميم : آلة التسبيح ، والذي في البحر والحلية والخزائن بدون ميم . قال في المصباح : السبحة خرزات منظومة ، وهو يقتضى كونها عربية . وقال الأزهري : كلمة مولدة ، وجمعها مثل [ ص: 651 ] غرفة وغرف . ا هـ . والمشهور شرعا إطلاق السبحة بالضم على النافلة . قال في المغرب : لأنه يسبح فيها . ودليل الجواز ما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وقال صحيح الإسناد عن سعد بن أبي وقاص { أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال : أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل ؟ فقال : سبحان الله عدد ما خلق في السماء ، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض ، وسبحان الله عدد ما بين ذلك ، وسبحان الله عدد ما هو خالق ; والحمد لله مثل ذلك ، والله أكبر مثل ذلك ، ولا إله إلا الله مثل ذلك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك } : فلم ينهها عن ذلك .

وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل ولو كان مكروها لبين لها ذلك ، ولا يزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى في خيط ، ومثل ذلك لا يظهر تأثيره في المنع ، فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل بها عن جماعة من الصوفية الأخيار وغيرهم ; اللهم إلا إذا ترتب عليه رياء وسمعة فلا كلام لنا فيه ، وهذا الحديث أيضا يشهد لأفضلية هذا الذكر المخصوص على ذكر مجرد عن هذه الصيغة ولو تكرر يسيرا كذا في الحلية والبحر

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث