الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 500 ] باب التكبير .

قال الشافعي رضي الله عنه : " التكبير كما كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلوات ( قال ) : فأحب أن يبدأ الإمام فيقول : الله أكبر ثلاثا نسقا وما زاد من ذكر الله فحسن " .

قال الماوردي : وهذا كما قال . السنة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأيام أنه يكبر ثلاثا نسقا فيقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا يفصل بينهن بشيء ، فإن زاد على ذلك فقال الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، لا إله إلا الله والله أكبر مخلصين له الدين ولو كره الكافرون كان حسنا ، وما زاد من ذكر الله سبحانه فحسن .

وقال أبو حنيفة : يقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر ولله الحمد ، وبه قال عمر وعلي ، رضي الله عنهما ، وعليه عمل الناس في وقتنا ، وما ذكرناه من الثلاث النسق أولى ، لأننا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال على الصفا مع ما ذكرنا من الزيادة ، ولأنها تكبيرات زيدت شعارا للعيد فكانت وترا كتكبيرات الصلاة ، وكيف كبر جاز .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث