الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ائتمام المتوضئ بالمتيمم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1186 ) فصل : ويصح ائتمام المتوضئ ، بالمتيمم لا أعلم فيه خلافا ; لأن عمرو بن العاص صلى بأصحابه متيمما ، وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره . وأم ابن عباس أصحابه متيمما ، وفيهم عمار بن ياسر ، في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكروه . ولأنه متطهر طهارة صحيحة ، فأشبه المتوضئ . ولا يصح ائتمام الصحيح بمن به سلس البول ، ولا غير المستحاضة بها : لأنهما يصليان مع خروج الحدث من غير طهارة له ، بخلاف المتيمم . فأما من كانت عليه نجاسة ، فإن كانت على بدنه فتيمم لها ، جاز للطاهر الائتمام به عند القاضي ; لأنه كالمتيمم للحدث .

وعلى قياس قول أبي الخطاب لا يجوز الائتمام به ; لأنه أوجب عليه الإعادة . وإن كانت على ثوبه ، لم يصح الائتمام به ; لأنه تارك لشرط . ولا يجوز ائتمام المتوضئ ولا المتيمم بعادم الماء والتراب ، واللابس بالعاري ، ولا القادر على الاستقبال بالعاجز عنه ; لأنه تارك لشرط يقدر عليه المأموم ، فأشبه المعافى بمن به سلس البول . ويصح ائتمام كل واحد من هؤلاء بمثله ; لأن العراة يصلون جماعة ، وقد سبق هذا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث