الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب السترة بمكة وغيرها

479 حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة عن الحكم عن أبي جحيفة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة فصلى بالبطحاء الظهر والعصر ركعتين ونصب بين يديه عنزة وتوضأ فجعل الناس يتمسحون بوضوئه

التالي السابق


قوله : ( باب السترة بمكة وغيرها ) ساق فيه حديث أبي جحيفة عن سليمان بن حرب عن شعبة عن الحكم ، والمراد منه هنا قوله " بالبطحاء " .

قوله : ( بالبطحاء ) قد قدمنا أنها بطحاء مكة . وقال ابن المنير : إنما خص مكة بالذكر دفعا لتوهم من يتوهم أن السترة قبلة ، ولا ينبغي أن يكون لمكة قبلة إلا الكعبة ، فلا يحتاج فيها إلى سترة . انتهى .

والذي أظنه أنه أراد أن ينكت على ما ترجم به عبد الرزاق حيث قال في " باب لا يقطع الصلاة بمكة شيء " ثم أخرج عن ابن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال " رأيت [ ص: 687 ] النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في المسجد الحرام ليس بينه وبينهم - أي الناس - سترة " وأخرجه من هذا الوجه أيضا أصحاب السنن ، ورجاله موثقون إلا أنه معلول ، فقد رواه أبو داود عن أحمد عن ابن عيينة قال : كان ابن جريج أخبرنا به هكذا فلقيت كثيرا فقال : ليس من أبي سمعته ولكن عن بعض أهلي عن جدي . فأراد البخاري التنبيه على ضعف هذا الحديث وأن لا فرق بين مكة وغيرها في مشروعية السترة ، واستدل على ذلك بحديث أبي جحيفة وقد قدمنا وجه الدلالة منه . وهذا هو المعروف عند الشافعية وأن لا فرق في منع المرور بين يدي المصلي بين مكة وغيرها . واغتفر بعض الفقهاء ذلك للطائفين دون غيرهم للضرورة ، وعن بعض الحنابلة جواز ذلك في جميع مكة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث