الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1210 ) فصل : فإن لم يجد سترة خط خطا ، وصلى إليه ، وقام ذلك مقام السترة ، نص عليه أحمد . وبه قال سعيد بن جبير ، والأوزاعي ، وأنكر مالك الخط والليث بن سعد ، وأبو حنيفة . وقال الشافعي بالخط بالعراق ، وقال بمصر : لا يخط المصلي خطا ، إلا أن يكون فيه سنة تتبع .

ولنا ، ما روى أبو هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { : إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا ، فإن لم يجد فلينصب عصا ، فإن لم تكن معه عصا فليخط خطا ، ثم لا يضره من مر أمامه } . رواه أبو داود . وسنة النبي صلى الله عليه وسلم أولى أن تتبع .

( 1211 ) فصل : وصفة الخط مثل الهلال . قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول غير مرة ، وسئل عن الخط فقال : هكذا عرضا مثل الهلال . قال : وسمعت مسددا ، قال : قال ابن داود : الخط بالطول . وقال في رواية الأثرم : قالوا : طولا ، وقالوا : عرضا . وقال : أما أنا فأختار هذا . ودور بإصبعه مثل القنطرة .

وكيف ما خطه أجزأه ، فقد نقل حنبل ، أنه قال : إن شاء معترضا ، وإن شاء طولا ، وذلك لأن الحديث مطلق في الخط ، فكيف ما أتى [ ص: 39 ] به فقد أتى بالخط ، فيجزئه ذلك ، والله أعلم . ( 1212 ) فصل : وإن كان معه عصا فلم يمكنه نصبها . فقال الأثرم : قلت لأحمد : الرجل يكون معه عصا ، لم يقدر على غرزها ، فألقاها بين يديه ، أيلقيها طولا أم عرضا ؟ قال : لا ، بل عرضا . وكذلك قال سعيد بن جبير ، والأوزاعي . وكرهه النخعي .

ولنا ، أن هذا في معنى الخط ، فيقوم مقامه ، وقد ثبت استحباب الخط بالحديث الذي رويناه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث