الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 469 ] كتاب الصيام لغة : الإمساك يقال : صام النهار إذا وقف سير الشمس وللساكت : صائم ، لإمساكه عن الكلام ومنه { إني نذرت للرحمن صوما } أي : سكوتا وإمساكا عن الكلام ، وصام الفرس : أمسك عن العلف وهو قائم ، أو عن الصهيل في موضعه وشرعا ( إمساك بنية عن أشياء مخصوصة ) وهي مفسداته وتأتي ( في زمن معين ) وهو من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ( من شخص مخصوص ) هو المسلم العاقل غير الحائض والنفساء ( وصوم ) شهر ( رمضان فرض ) افترض في السنة الثانية من الهجرة إجماعا ، فصام النبي صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات إجماعا ، والأصل في فرضه لقوله تعالى : { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } وحديث ابن عمر رضي الله عنهما { بني الإسلام على خمس } متفق عليه .

وسمي شهر الصوم رمضان ، قيل : لحر جوف الصائم فيه ، ورمضه ، والرمضاء : شدة الحر ، أو أنه وافق هذا الشهر أيام شدة الحر ورمضه ، حين نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة ، أو لأنه يحرق الذنوب ، أو غير ذلك ، والمستحب قول : شهر رمضان ، كما في الآية ، ولا يكره قول : رمضان ، بلا شهر ، كما في كثير من الأخبار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث