الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع ذكر خطيب الصلاة في خطبته الصحابة والسلطان

جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) قال البرزلي سئل ابن عرفة عن مسألة حاصلها ما حكم ذكر خطيب الصلاة في خطبته الصحابة رضوان الله عليهم والسلطان - سدده الله - وما قول من قال : إن ذلك بدعة وما قول من قال : إن ذلك شرع لا يخالف أو واجب لا يترك وجوابها أن نقول : أما بدعة ذكر الصحابة فهذا عندي جائز حسن لاشتماله على تعظيم من علم تعظيمه من الشريعة ضرورة ونظرا ولا سيما إذا مزج ذلك بما كانوا عليه من نصرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبذل نفوسهم في إظهار الدين وأما بدعة ذكر السلاطين بالدعاء والقول السالم من الكذب فأصل وضعها في الخطبة من حيث ذاته مرجوح ; لأنها مما لم يشهد الشرع باعتبار حسنها فيما أعلم .

وأما بعد إحداثها واستمرارها في الخطب في أقطار الأرض وصيرورة عدم ذكرها مظنة اعتقاد السلاطين في الخطيب ما يخشى غوائله ولا تؤمن عاقبته فذكرهم في الخطب راجح أو واجب انتهى .

وقال سند وأما الدعاء للسلاطين فلا يستحب لما روي عن عطاء أنه سئل عن ذلك فقال هو محدث .

وقال في الروض لابن المقري من الشافعية والمختار لا بأس بالدعاء للسلاطين قال في شرحه : ما لم تكن فيه مجاوزة في وصفه ; إذ يستحب الدعاء بصلاح السلطان انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث