الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العمل في شركة نشاطاتها مختلطة

السؤال

أفتوني مأجورين – أثابكم الله فيما يلي:
أتى لي وظيفة مراجع حسابات في مكتب محاسبة من أكبر مكاتب المحاسبة في الشرق الأوسط (حازم حسن) ولكن هذا المكتب يقوم نظام عمله عموماً على مراجعة حسابات شركات صناعية وتجارية ومقاولات وفنادق وبنوك وشركات مثل شركات أمريكانا والأهرام للمشروبات الكحولية وشركات سياحية كما يقوم بأعمال دراسات الجدوى والخبرة الاستشارية وتخليص الضرائب لكل أنواع المؤسسات
ولكن المكتب بداخله مقسم إلى مجموعات عمل وأنا سيتم تعييني بمجموعة من ضمن تلك المجموعات تقوم بمراجعة حسابات بعض من تلك الشركات آنفة الذكر فأرجو من سيادتكم أن تفتوني في تلك الوظيفة التي أرغب بها كثيراً لكن اشتباه الحلال والحرام على يمنعني من اتخاذ القرار المناسب بالموافقة على تلك الوظيفة أو لا
إلا إذا كان مؤيداً برأي من لجنة فتوى موثوق بها وهذا يكون في الحالات التالية :
1-إذا تم تعييني كمراجع حسابات في قسم يراجع حسابات شركات صناعية ومقاولات فقط ما الحكم؟!
2- إذا تم تعييني كمراجع حسابات في قسم يراجع حسابات شركات مثل شركة تمول اليهود بجزء من أرباحها أو شركات تبيع الخمور والمشروبات الكحولية أو شركات سياحية فقط ما الحكم؟!
3- إذا تم تعييني كمراجع حسابات في قسم يراجع حسابات كل أنواع الشركات (مختلطة) سواء صناعية /تجارية / مقاولات / سياحة / بنوك / فنادق... إلخ ما الحكم؟!

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا تم تعيينك في مراجعة حسابات الشركات المباحة كالشركات الصناعية والمقاولات ونحو هذه الشركات التي مجال عملها مباح فلا مانع من قبول العمل في هذا المكتب وإن كان من ضمن أعماله ما ذكرت.

أما إن كنت ستعمل في مراجعة حسابات شركات الخمور والبنوك الربوية ونحوها من الشركات التي تمارس الأعمال المحرمة فهذا غير جائز لما فيه من الإعانة على الإثم. وقد نهى الله تعالى عن ذلك بقوله: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ {المائدة:2}

وبالنسبة لقسم الشركات المختلطة يجوز قبول العمل فيه شرط أن يعمل في مراجعة حسابات الشركات المباحة، وراجع تتميما للجواب وللمزيد في هذا الموضوع الفتوى رقم: 67381، والفتوى رقم: 101859، والفتوى رقم: 3545.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني