الثلاثاء 18 شعبان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حقائق عن الدجال

الإثنين 19 جمادى الآخر 1429 - 23-6-2008

رقم الفتوى: 109526
التصنيف: علامات الساعة الكبرى

 

[ قراءة: 9007 | طباعة: 281 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أرجو توضيح حقيقه المسيح الدجال هل هو شخص أم هو عبارة عن الدنيا بما فيها من فتن, حيث يأتي ويعرض فتنته على الناس، وإن كان شخص فإن الطفل الصغير إذا سألته عن المسيح الدجال فإنه سوف يعرفه فكيف يُفتن المؤمن به، السؤال الثاني: هل سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام حي لم يمت أم أنه متوفى، فإن الله سبحانه وتعالى يقول "إني متوفيك ورافعك إليّ" فأرجو التوضيح؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الدجال رجل معين من البشر يمتحن الله تعالى به عباده كما جاء في السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي قد وردت فيها صفاته وأنه من البشر، روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في وصف الدجال: رجل أحمر جسيم جعد الرأس أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية. وروى الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال فقال: هو أعور هجان، كأن رأسه أصلة، أشبه رجالكم به عبد العزى بن قطن. قال الشيخ الألباني في كتابه (سلسلة الأحاديث الصحيحة) بعد أن أورد هذا الحديث: والحديث صريح في أن الدجال الأكبر من البشر، وهو من الأدلة على بطلان تأويلهم بأنه ليس بشخص وإنما هو رمز للحضارة الأوروبية وزخارفها وفتنتها، فالدجال بشر وفتنته أكبر من ذلك. انتهى..

وقد كان بعض الصحابة يعتقد أن اليهودي ابن صياد، والذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هو المسيح الدجال، وهذا يدل على أنه كان مقرراً عندهم كونه من البشر، وللمزيد في ذلك راجع الفتوى رقم: 107768، والفتوى رقم: 10491.

وأما كونه قد يفتتن بعض الناس به مع كونه معروفاً فليس في هذا غرابة، فإن هذا من الخذلان الذي قد يبتلى به بعض الناس، فيغتر بما يرى من الدجال من أمور خارقة للعادة فيؤمن به، وأما المؤمن بالله فإنه يوفق فيقرأ بين عيني الدجال كلمة كافر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الدجال: إنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه من كره عمله، أو يقرؤه كل مؤمن. رواه مسلم.. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: وقال النووي: الصحيح الذي عليه المحققون أن الكتابة المذكورة حقيقة جعلها الله علامة قاطعة بكذب الدجال، فيظهر الله المؤمن عليها، ويخفيها على من أراد شقاوته. انتهى.

وفيما يتعلق بالجزء الثاني فراجع في ذلك الفتوى رقم: 9992.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة