الخميس 17 شوال 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




كيف يفعل من عليه أيمان لم يكفرها ونذور لم يوف بها

السبت 17 شعبان 1430 - 8-8-2009

رقم الفتوى: 125305
التصنيف: الأيمان والنذور

 

[ قراءة: 62999 | طباعة: 1013 | إرسال لصديق: 1 ]

السؤال

 

أنا شخص على أيمان كثيرة، ونذور أغلبها لم أتمها، ولم أوفها، بل حلفت وكذبت، أو أقسمت وكذبت

أو نذرت وكذبت، وهي كثيرة لا أحصي عددها. كيف لي أن أكفرها وأمحو عني أوزارها؟

 

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن على المسلم أن يفي بنذره ويحفظ يمينه كما أمره الله- سبحانه وتعالى- حيث يقول:  وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ .{الحـج:29}. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:  من نذر أن يطيع الله فليطعه... الحديث رواه البخاري وغيره، ويقول تعالى عن اليمين: وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ. {المائدة:89}. وذم سبحانه وتعالى المكثرين من الحلف فقال تعالى:  وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ. {القلم:10}.

ومما تقدم تعلم أن عليك أن تجتهد في الوفاء بكل ما نذرت، وتخرج كفارة عن كل يمين حنثت فيها إلا إذا كانت على شيء واحد لتوكيد اليمين، فتلزمك كفارة واحدة كما سبق بيانه بالتفصيل في الفتاوى التالية أرقامها: 10595، 11229، 119599.

وعليك أن تحتاط وتخرج من الكفارات ما يغلب على ظنك أنه لا يقل عن عدد الأيمان التي حنثت فيها، فبذلك تبرأ ذمتك، كما أن عليك أن تحتاط أيضا في جانب النذور فتفعل منها ما يغلب على ظنك أن ذمتك تبرأ به، وعليك أن تبادر بالتوبة النصوح إلى الله تعالى مما وقع من الكذب والحلف عليه، فإن الحلف على الكذب هو اليمين الغموس الذي يغمس صاحبه في الإثم أو في النار- والعياذ بالله- فهو من كبائر الذنوب نسأل الله تعالى العافية. والأحوط أن تخرج كفارة عنها خروجاً من خلاف من أوجبها، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 50626 . وبذلك نرجو أن يمحى عنك ما ترتب على هذه المخالفات من أوزار إن شاء الله تعالى.

 والله أعلم .

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى

لا يوجد فتاوى ذات صلة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة