الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماتت وهي تجهل لزوم قضاء أيام الحيض!! ما العمل

السؤال

1-والدتي توفيت وعليها أيام لم تصمها وهي أيام العادة الشهرية وكانت لا تعرف أنه يجب على الحائض أن تقضي بعد رمضان فكيف يتم القضاء عنها؟ وكذلك بالنسبة لي لم أكن أعلم فكيف أقضي تلك الأيام وهل علي كفارة ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن تارك المأمور جهلاً لا إثم عليه ولا مؤاخذة بالنسبة للحكم الأخروي، وذلك لقوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً)[الإسراء:15] أما بالنسبة للحكم الدنيوي، فإنه يُطالب بقضاء ما تركه جهلاً، وبوفاة والدتك يتعذر إتيان القضاء منها، وإذا كان الأمر كذلك، فالأولى أن تقضي عنها الأيام التي فاتتها، لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه" متفق عليه.
الثاني: فإن لم تصومي عنها، فتطعمي عن كل يوم مسكيناً، ومقدار إطعامه مد من طعام من غالب قوت أهل بلدك، وهو ما يساوي: 750جراماً تقريباً.
وهذا الأمر بالصيام محمول على الندب -عند من قال به- وانظر الفتوى رقم:
3123 وأما بالنسبة لك فيجب عليك قضاء ما فاتك من الصيام بسبب الدورة، فيجب عليك القضاء مع كفارة التأخير، ومقدارها كما تقدم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني