الثلاثاء 22 شوال 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم قيام أحد المتعاقدين بتعديل العقد دون رضا الآخر

الإثنين 5 صفر 1432 - 10-1-2011

رقم الفتوى: 146777
التصنيف: فقه المعاملات

 

[ قراءة: 21297 | طباعة: 878 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

هل يجوز شرعا لأحد المتعاقدين أن يعدّل بنود عقد أبرمه بعد عامين؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعقد هو شريعة المتعاقدين ما لم يخالف حكماً شرعياً، والأصل أنه لا يجوز انفراد أحد المتعاقدين بتعديل أي من بنود العقد إلا برضا الطرف الآخر، وفاء بالعقد والشرط، لعموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقا، وأبو داود والترمذي وقال:حسن صحيح ـ وصححه الألباني.

وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 125773.

وللفائدة ننبه السائلة على أن العقود أنواع من حيث اللزوم وعدمه، قال السيوطي في الأشباه والنظائر:العقود الواقعة بين اثنين على أقسام:

الأول: لازم من الطرفين قطعا، كالبيع والصرف والسلم والتولية والتشريك وصلح المعاوضة والحوالة والإجارة والمساقاة والهبة للأجنبي بعد القبض والصداق وعوض الخلع.

الثاني: جائز من الطرفين قطعا، كالشركة والوكالة والقراض والوصية والعارية والوديعة والقرض والجعالة قبل الفراغ والقضاء والوصايا وسائر الولايات غير الإمامة.

الثالث: ما فيه خلاف والأصح أنه لازم منهما، وهو: المسابقة والمناضلة، بناء على أنها كالإجارة، ومقابله يقول: إنها كالجعالة والنكاح لازم من المرأة قطعا ومن الزوج على الأصح كالبيع، وقيل: جائز منه لقدرته على الطلاق.

الرابع: ما هو جائز ويئول إلى اللزوم، وهو الهبة والرهن قبل القبض والوصية قبل الموت.

الخامس: ما هو لازم من الموجب جائز من القابل، كالرهن والكتابة والضمان والكفالة وعقد الأمان والإمامة العظمى.

السادس: عكسه كالهبة للأولاد. اهـ.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة