الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تجب الزكاة بتحقق شروطها ولو كان صاحبها عاطلاً

السؤال

أنا طالبة(لا أعمل). عمري 18 سنة.أدخر المال في بنك إسلامي، ومصدر هذه الأموال إما من (العيديات) التي وُضعت في البنك منذ طفولتي وإما من ادخاري لمصروفي الشخصي عدة أشهر ثم إيداع المبلغ في البنك. كما أنني حصلت على مبلغ كبير لتفوقي الدراسي (حيث كنت من العشرة الأوائل على مستوى الدولة) وأودعته في البنك أيضاً.. وقد مرت أحوال عديدة لم أخرج خلالها زكاة المال مرة واحدة.. أريد أن أعرف جزاكم الله خيراً هل تجب عليّ زكاة المال مادمت لا أعمل.. وكيف يمكن حسابها علماً بأن المبالغ كانت تُدخل في أوقات متفرقة كما سحبت مرة مبلغاً من المال من أجل مساعدة والدي في تأثيث غرفتي في منزلنا الحديث.. أفتونا وفقكم الله..

الإجابــة

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعدم عمل الشخص لا يسقط عنه وجوب الزكاة في ماله إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول. وعليه، فالواجب عليك التعجيل بإخراج الزكاة لكل السنوات الماضية منذ بلوغ المال النصاب ومضي الحول عليه، وينبغي عليك عند إخراج الزكاة أن تجتهدي وتحتاطي إبراء لذمتك. وطريقة ذلك أن تنظري في السنة التي بلغ المال فيها النصاب، فإن دار الأمر بين أن تكون منذ خمس سنوات أو ست -مثلاً- فالواجب زكاة خمس سنين، والأحوط إخراج زكاة ست سنوات.
وكذا اجتهدي في تحديد مقدار المال في كل سنة، فإن دار الأمر بين أن يكون في سنة ما -مثلاً- دائراً بين ثمانين ألفاً أو مائة ألف فالأحوط أن تجعليه مائة ألف، وهكذا سائر السنين ومن ثم تزكين كل سنة بحسبها، وبهذا تكونين قد فعلت ما في وسعك. وقد قال الله تعالى : (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) نسأل الله لنا ولك الإعانة والقبول.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني