الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الكف عن الخوض عما دار بين الصحابة من فتن

السؤال

لدي شبهة حاولت أن أدحضها ولم أستطع وأرجو من الله العلي القدير أولا ثم من شخصكم الكريم أن يزيل هذه الشبهة. والسؤال عن معركة الجمل وعن الأرواح الطاهرة التي قتلت في هذه المعركة من صــــحابة أجلاء. فهل في استطاعتنا أن نقول إن أحد المبشرين بالجنه يقتل أنفسا طاهرة؟ وهل ينطبق عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا التقى المسلمان بالسيف فالقاتل والمقتول في النار. والوعيد الشديد الذي في القرآن على من قتل نفسا مؤمنة؟؟ وأسأل الله لكم التوفيق والسداد.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن المشهود لهم بالجنة كعلي وطلحة والزبير قد اتفقوا قبل معركة الجمل على الصلح، ولكن قتلة الخليفة عثمان رضي الله عنه خافوا من ملاحقتهم بعد اتفاق الفريقين، فقرروا إنشاب الحرب بين الفريقين، فظن كل أهل الصلاح من الفريقين أنه ابتدئ بالظلم فرد عن نفسه، فحصل ما حصل مما لم يكن عن أمر وقصد هؤلاء المشهود لهم بالجنة.

وراجع للبسط في الموضوع الفتوى رقم: 10605، والفتوى رقم: 3227.

وننصحك بالابتعاد عن الخوض في ما شجر بين الصحابة، فإن مذهب أهل السنة والجماعة هو الكف عن الخوض في هذه الفتن التي دارت بين الصحابة، واعتقاد أنها كانت عن اجتهاد منهم، وأن تلتزم بقولة عمر بن عبد العزيز المشهورة: تلك فتنة عصم الله منها سيوفنا فلنعصم منها ألسنتنا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني