الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة المال المستفاد من غير نماء

السؤال

السؤال: أنا طالب دكتوراه في بلد أجنبي، وفي بلدي الأصلي يصرف لي نصف راتبي الذي كنت أتقاضاه قبل السفر, وفي بلد الدراسة أستلم راتبا آخر, وفي هذه الحالة أقوم بتوفير راتبي في بلدي وجزء من راتبي في البلد الأجنبي, فكيف يتم حساب الزكاة في الحالتين؟ وهل يتم توحيد المبلغين وحسابهما مرة واحدة؟ أم تدفع الزكاة منفصلة عن كل مبلغ؟ علما أن لدي مورد آخر للحصول على المال وهو تأجير بيتي في بلدي الأصلي؟ أفيدونا رحمكم الله؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه المسألة هي المعروفة بزكاة المال المستفاد، وقد ناقشناها مرارا وبينا كيفية زكاة هذه الرواتب في فتاوى كثيرة. والخلاصة أن هذا المال المستفاد من غير نماء الأصل كهذه الرواتب وأجرة العقار التي تحصلها، تجب زكاة كل قسط منه بمفرده عند حولان الحول الهجري على ملكك له إن كان ما تملكه نصابا.

وعليه؛ فإنك تحسب كل قسط يدخل في ملكك من هذا المال ثم تخرج زكاته عند حولان الحول الهجري على دخوله في ملكك، وإن أردت ما هو الأرفق بك في الحساب والأحظ للمساكين والأحوط في الدين لما فيه من الخروج من الخلاف فأخرج زكاة جميع ما تملكه من المال عند حولان حول الأصل فتجعل يوما واحدا هو يوم وجوب زكاة أصل المال فتحسب جميع ما تملكه من المال ثم تخرج زكاته في هذا اليوم، فتكون بذلك معجلا لزكاة ما لم يحل الحول عليه من المال المستفاد وهذا جائز لا حرج فيه، وانظر للفائدة الفتوى رقم: 136553، وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني