الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة الراتب والمال المجمد في البنك

السؤال

أنا راتبي الشهري 14 ألف شهريًا, لكن علي ديونًا, وعندي مصاريف كثيرة؛ حتى أنه لا يبقى من الراتب آخر الشهر إلا ألف ريال, وأحيانًا 600 ريال, أي لا يبقى كثير, فإذا أردت أن أخرج زكاة عن راتبي, فما الطريقة؟
هل هي عن الراتب كله أم عن ما يتبقى منه؟
وهل تكون الزكاة شهريًا؟
ولي حساب مجمد, وفيه 30 ألفًا أيضًا, فكيف أخرج عنه الزكاة؟ هل أخرجها شهريًا؟ وكم النسبة؟
بارك الله فيكم, وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا بالتفصيل في فتاوى كثيرة كيفية زكاة الراتب، وشروطها، ووقتها, وراجعي منها الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3922، 19560، 49483.

وخلاصة القول فيها: أن من يتقاضى راتبًا ويدخر بعضه تجب عليه الزكاة فيما ادخر منه دون ما استهلك، بشرط أن يحول عليه حول هجري, وهو يبلغ نصابًا بنفسه أو بما ينضم إليه، فإذا كان يدخر منه كل شهر فله الخيار في إحدى حالتين:

الأولى: أن يحتاط ويخرج زكاة الكل عند حول أول نصاب تم عنده.

الثانية: أن يجعل لنفسه جدولاً يدون فيه يوم استفاد كل راتب وقدره, فإذا حال عليه الحول زكاه، والقدر اللازم إخراجه هو: 2.5 %.

لكنه إذا حال الحول المذكور, وكان عليك دين يستغرق النصاب كله أو ينقصه, ولم يكن لك من المال غير الزكوي ما تجعلينه في مقابلة دينك, فإن الدين على الصحيح يسقط زكاة الأموال الباطنة، وراجعي الفتوى: 180105.

وأما المال المجمد: فإذا كان تجميد البنك لهذا المبلغ بمعنى أن صاحبه ممنوع من الاستثمار والتصرف بسبب مَّا، مع التمكن من التصرف فيه عند إرادة ذلك بإجراءات معينة يتبعها، فهذا لا أثر له على وجوب الزكاة، فيزكى كل سنة إذ هو مال زكوي مملوك, ولا يشترط لوجوب الزكاة فيه كونه مستثمرا بالفعل, وراجعي الفتوى رقم: 68666.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني