الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأثير الأوساخ التي تصيب الجسم على الطهارة

السؤال

جزاكم الله خيرا على هذا الموقع وجعله في ميزان حسناتكم: مشكلتي هي أنني دائما أجد في جسدي عند الغسل وساخة ولا أعلم حكمها وتعسر علي إزالتها ولا أعلم كيف تأتي؟ وهل هي من عرق الجسم أم من ملابسي الداخلية؟ كنت مريضا بالوساوس وتحسنت حالتي ـ والحمد لله ـ ولا أرغب في أن أن أرجع لحالتي السابقة، وشكرا لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت هذه الأوساخ تمنع وصول الماء للبشرة وكانت ناشئة عن خارج البدن، فإنها تمنع صحة الطهارة حينئذ، وتجب إزالتها، لكن إن كانت يسيرة فإنه يعفى عنها عند بعض العلماء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وإن منع يسير وسخ ظفر ونحوه وصول الماء صحت الطهارة، وهو وجه لأصحابنا، ومثله كل يسير منع وصول الماء حيث كان: كدم، وعجين. اهـ.

وأما إن كانت هذه الأوساخ لا تمنع من وصول الماء إلى البشرة: فإنها لا تؤثر على صحة الطهارة، قال الدسوقي: والمراد بالوسخ الذي لا بد من إزالته في الوضوء الوسخ المتجسد كطين مثلاً، وأما الوسخ غير الحائل فلا يطلب إزالته في الوضوء. اهـ.

وإن كان هذا الوسخ ناشئا عن البدن كعرق متجمد أو نحو ذلك، فإن الطهارة تصح مع وجوده على كل حال، قال البجيرمي الشافعي: قال الأسنوي: يتصور صحة الوضوء والغسل وعلى بدنه شيء لاصق به يمنع وصول الماء إليه يقدر على إزالته ولا تجب عليه الإعادة، وصورته في الوسخ الذي نشأ من بدنه وهو العرق الذي يتجمد عليه، فإنه لا يضر بخلاف الذي ينشأ من الغبار، كذا ذكره البغوي في فتاويه، وهو متجه. اهـ.

وعليك أن تحذر العود إلى الإصغاء للوسوسة، وخذ من الأقوال أيسرها حتى يمن الله عليك بتمام العافية منها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني