الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يقول ذكر كفارة المجلس من قام منه بنية الرجوع

السؤال

بخصوص كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ـ إذا قمت من المجلس مرة أو بضع مرات ـ ذهبت إلى دورة المياه، أو لإعداد طعام أو شراب للضيوف، أو ما شابه ذلك ـ فهل في كل مرة يلزمني قول كفارة المجلس؟ أم تكفي مرة واحدة بعد انتهاء المجلس وقرب المغادرة؟ وهل يلزم قول كفارة المجلس حال الجلوس فقط، أي أنه لا ينفع قولها إذا وقف الإنسان حين يريد المغادرة؟.
وجزاكم الله تعالى خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهذا الذكر المشار إليه مسنون لا يلزم الإتيان به أصلا، ومن أتى به كان كفارة للغطه في ذلك المجلس؛ كما صح بذلك الحديث، ولم نقف على كلام للشراح في بيان ما إذا قام من المجلس بنية الرجوع إليه هل يأتي بهذا الذكر أو لا؟ وعلى كل فلو أتى به فهو حسن، وقد يتجه أنه يجزئه في تحصيل السنة أن يأتي بالذكر مرة واحدة في ختام المجلس، وأنه لا يأتي به إذا قام عنه ناويا الرجوع من قريب، وقد ذكر بعض العلماء أنه لو خرج من المسجد بنية الرجوع من قريب لم تسن له تحية المسجد، لأنه في معنى من لم يخرج من المسجد، قال الشيخ ابن عثيمين: إذا خرج الإنسان من المسجد بنية الرجوع، فإن رجع عن قرب فإنه لا يصلي تحية المسجد، مثل لو خرج للوضوء ورجع، أو خرج يأتي بكتاب من البيت ورجع... والدليل أن الرسول عليه الصلاة والسلام أذن للمعتكف أن يخرج للحاجة إلى بيته ثم يرجع، فدل هذا على أن الخروج اليسير لا يعتبر خروجاً من المسجد، فكأن هذا الذي خرج من المسجد وهو بنية الرجوع عن قرب، كأنه لم يخرج منه. انتهى.

فكذا يمكن أن يقال: إن القيام من المجلس بنية الرجوع إليه من قريب لا يعد مفارقة للمجلس، وإن كان الشخص لو أتى بالذكر فهو أمر حسن، فذكر الله مرغب فيه على كل حال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني