الخميس 24 شوال 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم شرب ‏البيرة ذات النسبة الضئيلة من ‏الكحول التي لا تسكر

الأحد 6 ذو القعدة 1435 - 31-8-2014

رقم الفتوى: 265882
التصنيف: أحكام الأشربة

 

[ قراءة: 209829 | طباعة: 462 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
استمعت لمقطع صوتي للشيخ ابن ‏عثيمين-رحمه الله-عن حكم شرب ‏البيرة ذات النسبة الضئيلة من ‏الكحول، ما لم تسكر، حيث ذكر أنه ‏إن كان بها ما نسبته واحد أو اثنان ‏أو ثلاثة بالمئة فإنه لا بأس بها.‏ فقد وجدت في أمريكا شراب البيرة ‏به نسبة كحول (0,5%) أي نصف ‏بالمئة من الكحول، ومكتوب عليها ‏‏(خالية من الكحول).‏ السؤال هل يجوز شربها؟
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالنسبة المشار إليها في السؤال قليلة فيما نظن، فإذا كانت لا يظهر لها أثر في الشراب، ولا يُسكر شرب الكثير منه، فإنه لا حرج في شربه.

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله تعالى-عن شرب ما يسمى بالبيرة، مع العلم أن فيه نوعين: نوع فيه نسبة من الكحول.

فكان مما جاء في جوابه: ثم النسبة، فلا تظن أن أي نسبة من الخمر تكون في شيء تجعله حراماً، النسبة إذا كانت تؤثر بحيث إذا شرب الإنسان من هذا المختلط بالخمر سكر، صار حراماً، أما إذا كانت نسبة ضئيلة تضاءلت، واضمحل أثرها ولم تؤثر فإنه يكون حلالاً، فمثلاً: نسبة (1%) أو (2%) أو (3%) لا تجعل الشيء حراماً، وقد ظن بعض الناس أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما أسكر كثيره، فقليله حرام) أن معناه: ما خلط بيسير فهو حرام ولو كان كثيراً، وهذا فهم خاطئ، الحديث: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) يعني: الشيء الذي إذا أكثرت منه حصل السكر، وإذا خففت منه لم يحصل السكر، يكون القليل والكثير حرام، لماذا؟ لأنك ربما تشرب القليل ثم تدعوك نفسك إلى أن تكثر فتسكر، وأما ما اختلط بمسكر، والنسبة فيه قليلة لا تؤثر، فهذا حلال، ولا يدخل في الحديث. اهــ.

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة: إذا كان الشراب الذي به نسبة من الكحول يسكر شرب الكثير منه، حرم شرب كثيره وقليله، وحرم بيعه وشراؤه، ووجبت إراقته؛ لأنه خمر، وإن كان شرب الكثير منه لا يسكر، جاز بيعه، وشراؤه، وشربه. اهــ.

واجتناب هذا النوع من الشراب ورعا أمر مستحسن، وقد جاء في الحديث الصحيح: خير دينكم الورع. وجاء أيضا: لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به، حذرا لما به بأس.

والله أعلم.
 

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة