الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

تركت لنا أمنا ـ رحمها الله ـ أرض زراعية لكنها ليست مملوكة، فهي أرض للدولة الجزائرية ترخص للناس استغلالها دون تمليكها، ولأن إخوتي تركوا هذه الأرض، فقمت باستغلالها كي لا تضيع، فصرفت عليها أموالا كثيرة، وبعد 12 عاما طالبني إخوتي في تركة الأرض، علما أن القانون الجزائري يعطي الأرض لمن يخدمها أو يحوزها لمدة عام حيازة تامة وهادئة.
فهل لي أن آخذ هذه الأرض؟ أو أن أعطيهم الجزء الكبير منها غير المغروس بالأشجار؟.
بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبناء على ما ذكر في السؤال من كون الأرض عارية فقط، فإن كانت عارية للأم فالعلماء مختلفون هل تورث العارية أم لا؟ وقد جاء تفصيل كلامهم في الموسوعة الفقهية على النحو التالي: للحنفية والشافعية والحنابلة، وهو أن حق المستعير بمنافع العين المعارة حق شخصي، ينتهي بوفاة صاحبه، ولا ينتقل إلى ورثته، وعلى ذلك فإن الإعارة تنفسخ بموت المستعير، ويجب على ورثته رد العارية فورا إلى صاحبها، ولو لم يطلبها، الثاني: للمالكية، وهو أن الإعارة سواء كانت مقيدة بمدة معينة أو مطلقة، فإن المستعير يستحق الانتفاع بها في المدة المحددة أو التي ينتفع بها الناس عادة عند الإطلاق، فإن مات المستعير قبل انتهاء تلك المدة، فإن حقه في المنفعة في المدة المتبقية لا يسقط بموته، بل ينتقل إلى ورثته، إلا في حالة واحدة، وهي ما إذا اشترط المعير عليه أن ينتفع بها بنفسه فقط، فحينئذ لا تورث عنه المدة المتبقية، لأن فيها يعتبر حقا شخصيا. اهـ

والفيصل في هذا الأمر هو الجهة المالكة للأرض وما تقتضيه شروطها. ويمكنكم الرجوع اليها لمعرفة من له الحق في الانتفاع بها، ومن ليس له ذلك .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني