الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مساعدة شخص في نسخ برامج الكمبيوتر

السؤال

هل تجوز مساعدة شخص في استخدام برنامج كمبيوتر علماً بأنّه لم يشتر البرنامج وإنّما قام بنسخه؟ (المساعدة إن شاء الله ليس فيها شيء محرّم)
إذا قام شخص بتحميل برامج منسوخة لأشخاص مع علمه بوجود فتوى بعدم جواز ذلك. هل يجب عليه شراء تلك البرامج للتكفيرعن ذنبه؟ علماً بأنّها لا زالت تستخدم، ماذا لو أصبح سعرها أرخص مما لو أنّه اشتراها وقت التحميل؟
عذراً لسؤالي أكثر من سؤال، ولكنني أعتقد أن السؤالين يندرجان تحت نفس الموضوع.
جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا حرج في نسخ برامج الكمبيوتر وغيرها إذا كان أصحابها يأذنون بذلك، وأما إذا لم يأذنوا بذلك فلا يجوز. وعليه فمساعدة هذا الشخص في الصورة الأولى جائزة، وفي الصورة الثانية ممنوعة؛ لأن الله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[المائدة:2]. ومن قام بتحميل ما لا يجوز له تحميله فالواجب عليه حذفه وعدم استعماله، مع التوبة إلى الله عز وجل من ذلك. ولا يلزمه شراء البرنامج الأصلي للتكفير عن ذنبه سواء رخص سعره أم لا، إلا إذا أراد الانتفاع به من جديد فلا حرج عليه في شرائه. وراجع الفتوى رقم: 12248. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني