الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رئيس المكثرين السبعة من الصحابة في رواية الحديث

السؤال

أشكركم على خدماتكم النافعة. عندي سؤال: نحن نعرف أن أكثر الصحابة حديثا هو أبو هريرة. لكن في برنامج جوامع الكلم ليس هكذا. بل هو ابن عباس، ما سبب هذه المشكلة؟
أنتظر جوابكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنشكر لك تواصلك معنا، والذي يسعنا قوله هاهنا: أن من البديهيات المتقررة عند أهل الحديث أن أبا هريرة رضي الله عنه هو أكثر الصحابة رواية للحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما ابن عباس فترتيبه الخامس بين المكثرين من رواية الحديث على ما حققه محمد آدم الأثيوبي فقد جاء عنه: أن أبا هريرة -رضي الله عنه- أكثر من روى الحديث في دهره، وهو رئيس المكثرين السبعة من الصحابة -رضي الله عنهم-، والمكثر من روى فوق الألف، وهم الذين جمعتهم مرتّبًا بقولي:
المُكْثِرُونَ في رِوَايةِ الخُبَر مِنَ الصَّحَابَةِ الأكارِم الْغُرَرْ.

أبو هُرَيْرَةَ يَليه ابْنُ عُمَرْ فَأنَسٌ فَزَوْجَةُ الهادي الأَبَرْ.

ثُمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ يَلِيهِ جَابِرُ وَبَعْدَهُ الخُدْرِيُّ فَهْوَ الآخِرُ.

فأما أبو هريرة رضي الله عنه فروى (5374) حديثًا، اتفق الشيخان على (326) وانفرد البخاريّ (93) ومسلم (98) (1). وأما ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فروى (2630) اتفقا على (170) وانفرد البخاريّ (81) ومسلم (31). وأما أنس بن مالك رضي الله عنه فروى (2286)، اتفقا على (168) وللبخاريّ (83) ولمسلم (71). وأما عائشة رضي الله تعالى عنها، وهي المرادة بقولي: "فزوجة الهادي الأبرّ"، فروت (2210) اتفقا على (174) وللبخاريّ (54) ولمسلم (68). وأما ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما، فروى (1696)، اتفقا على (75) وللبخاري (28) ولمسلم (49). وأما جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، فروى (1540) اتفقا على (58) وللبخاريّ (26) ولمسلم (126). وأما أبو سعيد الخدريّ، وهو المراد بقولي "الخدريّ"، فروى (1170) اتفقا على (43) وللبخاريّ (26) ولمسلم (52).اهـ. من مشارق الأنوار الوهاجة.

وأما ما ذكرته عن البرنامج: فلا علم لنا به، وإن أحببت أن توضح لنا كيف وصلت إلى هذه النتيجة عبر البرنامج المذكور، فيمكن ذلك بالتواصل معنا عن طريق صفحة "اتصل بنا" .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني