الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية قضاء بقية الصلاة الرباعية لمن أدرك ركعة عند الأحناف

السؤال

صليت العشاء مع جماعة، وأدركت الركعة الأخيرة فقط، فكيف أقضي بقية الركعات؟
أرجو أن تكون الفتوى على المذهب الحنفي، هل هناك آراء في المذهب في كيفية البناء؟
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن فقهاء الحنفية يقولون إن ما يدركه المسبوق مع إمامه هو آخر صلاته، وما يقضيه أولها، لكنهم اختلفوا في كيفية الجلوس للتشهد المقضي ومحله لمن أدرك ركعة من رباعية، فالمختار أنه يقضي القراءة في الركعتين، ويقضي التشهد في أولى المقضيات.

وعليه؛ فإنك تقوم بعد سلام إمامك، فتقرأ الفاتحة وسورة، ثم تتشهد في تلك الركعة، ثم تقوم وتقرأ الفاتحة وسورة، ثم تأتي بالركعة الثالثة بالفاتحة فقط.

وعندهم قول ثان لكنه غير المختار، وهو أن التشهد يقضى في ثانية المقضيات.

قال في الدر المختار مبينا المعتمد: ويقضي أول صلاته في حق قراءة وآخرها في حق تشهد كمدرك ركعة. انتهى.

قال ابن عابدين في حاشيته: قَوْلُهُ وَيَقْضِي أَوَّلَ صَلَاتِهِ فِي حَقِّ قِرَاءَةٍ إلَخْ) هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ كَمَا فِي مَبْسُوطِ السَّرَخْسِيِّ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْخُلَاصَةِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ والإسبيجابي وَالْفَتْحِ وَالدُّرَرِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهِمْ وَذَكَرَ الْخِلَافَ كَذَلِكَ فِي السِّرَاجِ لَكِنْ فِي صَلَاةِ الْجَلَّابِيِّ أَنَّ هَذَا قَوْلُهُمَا وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ إسْمَاعِيلَ. وَفِي الْفَيْضِ عَنْ الْمُسْتَصْفَى: لَوْ أَدْرَكَهُ فِي رَكْعَةِ الرُّبَاعِيِّ يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَأْتِي بِالثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةٍ خَاصَّةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَا: رَكْعَةٌ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ وَتَشَهُّدٍ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ أُولَاهُمَا بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ وَثَانِيَتُهُمَا بِفَاتِحَةٍ خَاصَّةٍ. اهـ.

وظاهر قولهم اعتماد قول محمد. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني