الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الحج بنفقة مكتسبة من إحدى المسابقات

السؤال

انتشر عندنا مؤخرا نوعان من أنواع الحج، أو طريقتان الأولى حج المسابقات بمعنى أن يفوز الشخص في مسابقة ثقافية أو خلافه فيذهب للحج كجائزة له دونما تكبد أي مصاريف، الثانية خدمة الحجاج كأن يدفع مبلغاً زهيداً جدا ويخرج بصفة جزار أو حلاق أو حارس وخلافه لا بصفة حاج بيت الله، ومن هناك يخرج خلسة لأداء المناسك، فما حكم هذين الحجين في الطريقتين الأولى والثانية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد اختلف أهل العلم في منع أو إباحة بذل العوض في المسابقات الثقافية ذات النفع الشرعي، والذي نراه راجحاً من أقوالهم هو الجواز، وكنا قد أصدرنا فتاوى في ذلك، فراجع فيه ذات الرقم: 11604، وإذا كانت هذه المسابقات مما لا يجوز أخذ العوض عنه، فإن الحاج عن طريقها يكون قد عصى الله ولكن حجه صحيح، قال خليل: وصح بالحرام وعصى.

وعلى القول بجواز أخذ العوض في المسابقات المشروعة فلا مانع من أن تكون الجائزة تذكرة للحج، إذ المطلوب في الحج أن يكون بوسائل مباحة، وليس يشترط أن تكون تكاليف السفر من مال الحاج نفسه، مع أنه ليس من شك في أن صرف المال في الحج أعظم أجراً عند الله.

وأما الطريقة الثانية، فإن تضمنت كذباً فالظاهر أنها لا تجوز لما فيها من المغالطة ومزاحمة المستحقين بغير حق، وإن كان الخارج يخرج لخدمة الحجاج في هذه الأعمال حقيقة ثم إن تيسر له الحج حج فلا مانع من ذلك إن شاء الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني