الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المعنى الصحيح لحديث(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا......)

السؤال

عن نافع قال سألت أم سلمة عن الرجل يصبح وهو جنب يريد الصوم، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من الوقاع لا من احتلام ثم يغتسل ويتم صومه. (صحيح) الروض 793 و794 وأخرجه البخاري ومسلم، والله لا يخفى عليكم أني لم أفهم قط هذا الحديث وأنه صحيح، صححه الألباني رحمه الله، إذا أصبح جنبا من الوقاع وصام،هل كان لا يصلي الفجر؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يدل الحديث المذكور لا من قريب ولا من بعيد على تركه صلى الله عليه وسلم لصلاة الصبح، إذ وكيف يصدر مثل هذا منه صلى الله عليه وسلم مع عصمته من جميع المخالفات الشرعية، فغاية ما يدل عليه الحديث في ذلك الجانب هو أنه صلى الله عليه وسلم لم يغتسل من الجنابة إلا بعد طلوع الفجر، وأي إشكال في هذا، فالاغتسال أو الوضوء للصلاة لم يقل أحد بوجوبه قبل دخول وقت الصلاة، بل الواقع أنه صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا ثم يغتسل بعد طلوع الفجر، ويؤم الناس في صلاة الصبح.

ففي فتح الباري عند شرح الحديث المذكور: قال القرطبي في هذا فائدتان: إحداهما: أنه كان يجامع في رمضان ويؤخر الغسل إلى بعد طلوع الفجر بيانا للجواز.

الثاني: أن ذلك كان من جماع لا من احتلام لأنه كان لا يحتلم إذ الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني