الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يشترط لون معين في الحجاب

السؤال

أنا فتاة مسلمة عمري 25 سنة موظفة وأتعلم حالياً تجويد القرآن وبدأت بحفظه مجوداً وقريباً سأنهي امتحان دورة التجويد التي أتعلمها في أحد المساجد القريب من المنزل بالإضافة إلى أننا نتعلم الفقه والحمد لله أُعجبت المعلمة بقراءتي واختارتني لتعليم الفتيات الصغيرات في الدورة الصيفية التي يقيمها المسجد وهو ما تقوم به كل المساجد في بلدنا والحمد لله أنا سعيدة جدا بذلك وأشعر أنني أخيراً أقف على الطريق الصحيح للمساهمة ولو بمجهود متواضع في النهضة الإسلامية وبإعداد جيل مسلم يعمل بتعاليم القرآن ويعيد للأمة مجدها وعزها بالإضافة إلى حرصي الشديد على إتقان عملي بنفس النية وأنا ملتزمة والحمد لله بالزي الإسلامي من الحجاب والجلباب كمعظم الفتيات في بلدي ولكن أخشى أن تطلب مني المعلمة لبس لون معين للحجاب وللجلباب خاصة وأنها طلبت مني لبس حجاب أبيض في المرة الماضية وكل ما أخشاه أن يكون ذلك تمهيداً لفرض لون معين للجلباب وهذا يخيفني لأنني غير مقتنعة بضرورة الالتزام بهذا اللون وأنا والحمد لله محجبة والإسلام يشجع على الأناقة والظهور بمظهر حسن مع الستر بالإضافة إلى ما قد يسببه لي من ضيق نفسي إذا أصبحت حياتي كلها بلون واحد فمن الطبيعة البشرية حب التغيير بالإضافة إلى ما قد يتبع ذلك من إزعاجات في العمل وأنا أُحسب على جماعة معينة كما أنهم أي خطأ قد يبدر مني قد يعطي نتيجة عكسية وهي الإساءة إلى المحجبات وهذا ما ينتظره ضعاف النفوس وأعداء الدين وإذا منعوني من إكمال حلمي فهذا بالنسبة لي الطامة الكبرى لأنه الشيء الوحيد الجميل في حياتي وهو ما أعطاها معنى ودفع للأمام الاستمرار فيما أنا عليه هو أملي وهو أهم شيء لي وأشعر أنه من الظلم أن أحرم من هذا الخير بسبب لون اللباس فماذا أفعل جزاكم الله أقبل أم أرفض ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنا نسأل الله لك الإعانة على مواصلة السير في تعلم وتعليم القرآن وأن تكسبي الخيرية على ذلك.

ففي الحديث: خيركم من تعلم القرآن وعلمه.

وأما الحجاب الشرعي فالمراد به الستر بما ليس زينة في نفسه ولا يلفت أنظار الرجال، فأي لون توفر فيه ذلك جاز لبسه، وينبغي للمعلمة أن لا تلزمكم بلون معين، وإذا تصورنا أنها فعلت ذلك فلا يكن ذلك سببا للابتعاد عن تعلم القرآن وتعليمه.

وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6745، 59629، 22814، 10761، 28482.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني