الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يزكي عن حصته بعد علمه بمقدارها عن السنين الماضية

السؤال

تشارك زوجي مع شخص بحيث يقوم ببناء مبني على أرض الأخير وبعد بيع الشقق يتقاسمون الأرباح بنسب اتفق عليها سابقا بعد فترة انقلب هذا الشخص على الاتفاق وأراد رفع نسبته ووصل الأمر إلى القضاء ولكن وبما أن الموضوع عند القضاء فإن الأعمال توقفت إلى أن يتم البت بالموضوع وحاليا البناء تقريبا منته ولكن غير كامل فلا نستطيع البيع بعد أن وضعنا جميع مدخراتنا في هذا البناء ونتحمل خسارة من حوالي الخمس سنوات السؤال هل تجب الزكاة على حصص المبنى التي لنا في الاتفاق علما أننا حاليا لا نملك المال لدفع هذه الزكاة؟ وهل نستطيع أن ندفع جميع السنين بعد أن يبت الموضوع ونقوم ببيع حصصنا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقبل البدء ببيان حكم الزكاة لا بد من بيان حكم الشراكة الحاصلة بين زوجك وصاحبه. والحكم هو أن هذه الشركة لا تصح عند جمهور أهل العلم، ولا بد من تصحيح هذه الشركة، ومن صور تصحيحها: أن يبيع صاحب الأرض جزءا مشاعا منها كالنصف مثلا لصاحبه ثم يجمعان المال ويقومان ببناء الأرض ثم بيعها، ويكون الربح بينهما على قدر المال أو حسب الاتفاق عند بعض أهل العلم.

وما دام قد رفع الأمر إلى القضاء فإنه سينظر في ملابسات القضية، وسيحكم بما يتوافق مع الشرع إن شاء الله تعالى، إذا كان قضاء شرعيا، وهذا من حيث حكم هذه الشراكة وما يترتب عليها.

وأما من حيث الزكاة فإن على زوجك زكاة ماله الذي وضعه في البنك، ولكن لا يجب عليه إخراجها فورا كل سنة، بل ينتظر حتى يفصل القضاء في الأمر ويتبين له قدر نصيبه في المشروع القائم ويجد السيولة المالية، وحينها عليه أن يزكي نصيبه لكل ما مضى من السنين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني