الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى: تبرج الجاهلية الأولى

السؤال

ما هو تبرج الجاهلية الأولى؟ وكيف كان لباس الجاهلية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن التبرج معناه كما قال أهل اللغة والتفسير: هو إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال، قال القرطبي: وحقيقته إظهار ما ستره أحسن. وأما الجاهلية الأولى فقد اختلفوا في تحديدها.

قال القرطبي: واختلف الناس في (الجاهلية الأولى) فقيل هي الزمن الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام، كانت المرأة تلبس الدرع من اللؤلؤ فتمشي وسط الطريق تعرض نفسها على الرجال، وقال الحكم بن عيينة: ما بين آدم ونوح وحكيت لهم سير ذميمة، وقال ابن عباس: ما بين نوح وإدريس. الكلبي: ما بين نوح وإبراهيم. قيل: إن المرأة كانت تلبس الدرع من اللؤلؤ غير مخيط الجانبين، وتلبس الثياب الرقاق ولا تواري بدنها. وقالت فرقة: ما بين موسى وعيسى. الشعبي: ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم. أبو العالية: هي زمان داود وسليمان كان فيه للمرأة قميص من الدر غير مخيط الجانبين، وقال أبو العباد المبرد: والجاهلية الأولى كما تقول الجاهلية الجهلاء. قال: وكان النساء في الجاهلية الجهلاء يظهرن ما يقبح إظهاره، وقال مجاهد: كان النساء يتمشين بين الرجال فذلك التبرج، قال ابن عطية: والذي يظهر عندي أنه أشار للجاهلية التي لحقنها فأمرن بالنقلة عن سيرتهن فيها، وهي ما كان قبل الشرع من سيرة الكفرة لأنهم كانوا لا غيرة عندهم، وكان أمر النساء دون حجاب.

ومن هذا نعلم أن المرأة في الجاهلية لم تكن تحتجب الحجاب الذي يريده الشرع، فأنزل الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ {الأحزاب:59}، وانظر للمزيد من الفائدة عن الجاهلية الفتوى رقم: 61754.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني