الخميس 24 شوال 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لا يجوز بيع البهيمة أو جزء منها إذا عينت للأضحية

الأحد 13 شعبان 1428 - 26-8-2007

رقم الفتوى: 98455
التصنيف: حكم الأضحية

 

[ قراءة: 12993 | طباعة: 278 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

السؤال هو:
هل يجوز في الأضحية أن يشتري شخص الاضحية وقبل ذبحها يشاركه فيها 4 أشخاص، الأول يتكفل بإطعامها، والثاني والثالث يقومون بدفع قيمة كل ربع على أساس القيمة السوقية لكيلو اللحوم في وقت الذبح.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

لا يصح الاشتراك في ثمن الأضحية إذا كانت شاة، ولا يجوز بيعها ولا إبدالها إذا اشتريت للأضحية وتم تعيينها لذلك قولا ونية، أما البدنة فيصح الاشتراك فيها، فإن اشتريت للأضحية وعينت لذلك قولا ونية فلا يصح بيعها ولا إبدالها، فإن لم تعين للأضحية وإنما نوى مشتريها أن يضحي بها مثلا فلا مانع من بيع بعضها لمن يريد الاشتراك فيها إذا لم يتجاوز المشتركون فيها سبعة ولم يترتب على ذلك البيع ما يفسده مثل جهل الثمن ونحوه من مفسدات البيع.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الاشتراك في ثمن الأضحية -إن كانت شاة- لا يجزئ ولا يصح، ثم إذا كان الشخص الذي اشترى الأضحية قد اشتراها وقصد بها الأضحية وقال ذلك فلا يجوز له بيعها ولا بيع جزء منها لأن العلماء ذكروا أن من أوجب الأضحية وعينها بالقول وقيل بالنية فقط لا يجوز له بيعها ولا إبدالها، قال الشافعي في الأم: وإذا باع الرجل الضحية قد أوجبها فالبيع مفسوخ، فإن فاتت فعليه أن يشتري بجميع ثمنها أضحية فيضحي بها. انتهى، وقال ابن قدامة في المغني: وإيجابها أن يقول: هي أضحية وجملة ذلك أن الذي تجب به الأضحية، وتتعين به، هو القول دون النية. وهذا منصوص الشافعي. وقال مالك، وأبو حنيفة: إذا اشترى شاة أو غيرها بنية الأضحية، صارت أضحية ؛ لأنه مأمور بشراء أضحية، فإذا اشتراها بالنية وقعت عنها، كالوكيل.انتهى.

 وإن كانت الأضحية مما يصح فيه التشريك كالبدنة التي لم يتم تعيينها للأضحية فلا مانع من مشاركة الغير فيها بثمن معلوم، ولكن لا يصح بيع أجزائها في الوقت الحالي بالقيمة يوم الذبح لأنها مجهولة وقت البيع، فإن حصل البيع على سعر معلوم متفق عليه مسبقا جاز، وكذلك لا يصح بيع جزء الدابة بعلفها لما فيه من جهالة الثمن، فإذا انتفت الجهالة بتحديد قدر الإنفاق والزمن الذي يقوم المشتري بإنفاقها فيه فالظاهر أنه لا مانع من ذلك لأن الفقهاء نصوا على جواز ذلك في الإجارة إذا انتفت الجهالة، ولا فرق بين البيع والإجارة في هذا فيما يبدو، قال في كشاف القناع ممزوجا بمتن الإقناع: وَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ دَابَّةٍ بِعَلَفِهَا أَوْ بِأَجْرٍ مُسَمًّى وَعَلَفِهَا ; لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ، وَلَا عُرْفَ لَهُ يُرْجَعُ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ أَيْ الْعَلَفَ مَوْصُوفًا كَشَعِيرٍ وَنَحْوِهِ وَقَدَّرَهُ بِمَعْلُومٍ فَيَجُوزُ وَعَنْهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَجَمْعٌ كَاسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ بِطَعَامِهِ. انتهى.

 والذي ننصح هو تجنب مثل هذه المعاملة لتعذر سلامتها من جهل أو نحوه مما لا يجوز في البيع.

 وللفائدة تراجع الفتوى رقم: 29438.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة